كلمة الرئيس

بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على سيدنا محمد أشرف المرسلين.

تأتي هذه الولاية الانتدابية الجديدة، في ظل توجيهات صاحب الجلالة نصره الله من أجل النهوض بالقطاع الفلاحي وتطويره وجعله أداة تلعب دورا رياديا للاقتصاد الوطني، فالفلاحة ببلادنا كانت وستبقى في صلب الاهتمام، بل وسيترسخ دورها كرافعة أساسية لتحقيق التنمية ببلادنا، وآلية لتحسين ظروف العيش والاستقرار بالعالم القروي وكخزان لتوفير فرص الشغل.

وإذ نشيد بالحصيلة الإيجابية لمخطط المغرب الأخضر من خلال ما عرفه القطاع الفلاحي من إصلاحات مؤسساتية مهمة ساهمت في ترسيخ اللامركزية، وإصلاحات تشريعية وقانونية ما انعكس إيجابا على التحسن الكبير الذي شهده الإنتاج الفلاحي في مختلف السلاسل وما واكبه من تطور في وسائل الإنتاج من تحسين جودة البذور والأسمدة، واعتماد المكننة، وتطوير وعصرنة الضيعات الفلاحية، ما جعل الفلاحة المغربية أكثر تأقلما ومقاومة للتغيرات المناخية.

هذا المسار الهام، الذي قطعته بلادنا من أجل تطوير فلاحتنا الوطنية، وهاته المكتسبات التي تم تحقيقها، تجعلنا جميعا، من غرفة فلاحية ووزارة وصية وتنظيمات بيمهنية وكل الشركاء في القطاعين العام والخاص، أمام مجموعة من التحديات للمساهمة بشكل تشاركي وفعال للتجاوب مع الإشكاليات التي تواجه مغرب اليوم، خصوصا تلك المتعلقة بخلق توازن اجتماعي واقتصادي بالعالم القروي، وكذا العمل على تفعيل توجيهات صاحب الجلالة لخلق وتقوية طبقة وسطى فلاحية وفقا للمشروع الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية، عبر تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض لفائدة الفلاحين.

الغرفة الفلاحية لجهة فاس مكناس، بكافة منتخبيها وأطرها ومستخدميها، ستعمل جاهدة، من أجل خدمة هذا القطاع الواعد، مدافعة على مصالح الفلاحين، عاملة على تحسين ظروف عيشهم وضمان استقرارهم، ومتشبثة على استدامة التنمية الفلاحية والرفع من تنافسية القطاع.

كل هذا من خلال تنزيل محكم وفعال للإستراتيجية الوطنية “الجيل الأخضر” التي تم استلهامها من التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله.

وفقنا الله جميعا لما فيه الخير لبلادنا، وأسأل الله العلي القدير أن يكلل مجهوداتنا بالنجاح والتوفيق.

 

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

 

                                                           مصطفى الميسوري

رئيس الغرفة الفلاحية لجهة فاس – مكناس